من مصلحة إيران التفاوض مع «البطة العرجاء» دونالد قبل انعقاد الكونغرس الجديد
الانتخابات النصفية تعيد رسم ميزان القوى. وتفرض الضغوط الاقتصادية وعدم الاستقرار في مجال الطاقة تحديات جديدة على البيت الأبيض. وقد تفتح مرحلة دبلوماسية جديدة في الشرق الأوسط. قد يكون من مصلحة طهران إبرام اتفاق قبل تشكيل مجلس الشيوخ ومجلس النواب. متى ستنشأ توترات داخلية أخرى في واشنطن؟
النقاط الرئيسية
لم تكن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مجرد منافسة على السيطرة على الكونغرس. ففي ظل الحرب مع إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة، والاضطرابات في أسواق الطاقة، تحولت هذه الانتخابات إلى اختبار سياسي مهم لـ دونالد ترامب، بعد مرور عامين على عودته إلى البيت الأبيض. وقد استولى الديمقراطيون على السيطرة على مجلس النواب ومجلس الشيوخ، مما أعاد الولايات المتحدة إلى حالة من الانقسام في الحكم: حيث تظل الرئاسة في يد الجمهوريين، بينما تنتقل السلطة التشريعية إلى المعارضة الديمقراطية.
لكن السؤال الذي يشغل العالم يتعلق بشكل أساسي بإمكانية أن يغير هذا التوازن السياسي الجديد حسابات الحرب والسلام، حيث لا يزال ترامب القائد الأعلى للقوات المسلحة ويحتفظ بسلطات واسعة في مجال السياسة الخارجية. ومع ذلك، فإن قدرته على إدارة صراع عسكري طويل الأمد ستتأثر بشكل متزايد بكون الكونغرس لم يعد خاضعًا لسيطرة حزبه.
ترامب يفقد الأغلبية، لكنه لا يفقد صلاحياته العسكرية
من الضروري التمييز بين فقدان السيطرة على الكونغرس وفقدان القدرة على اتخاذ القرارات العسكرية. فالرئيس الأمريكي يحتفظ بصلاحيات مهمة في قيادة القوات المسلحة وإدارة العلاقات الدولية. أما الكونغرس، فيتمتع بأدوات تشريعية ومالية وأدوات رقابة على عمل السلطة التنفيذية.
وقد يؤدي الأغلبية الديمقراطية في مجلسي النواب والشيوخ إلى فتح فصل جديد من التحقيقات البرلمانية حول أهداف الحرب مع إيران، وتكاليفها، وأسسها القانونية، ووجود استراتيجية موثوقة لإنهائها.
أي إجراء يتعارض مع إرادة الرئيس قد يواجه فيتو البيت الأبيض. كما تظل التمويلات التي تمت الموافقة عليها بالفعل والصلاحيات التنفيذية متاحة، وهي لا تزول بمجرد تغيير الأغلبية البرلمانية.
