معرض أبوظبي للطاقة يركز على المياه
تستضيف الإمارة معرض «أديبك»، وهو حدث مخصص لقطاع النفط والغاز والتقنيات والبنية التحتية. ويتمحور موضوع هذه الدورة حول إدارة الموارد المائية: حيث من المتوقع أن يرتفع استهلاك مراكز البيانات من 4.5 تريليون لتر في عام 2025 إلى 9.32 تريليون لتر في عام 2030. وعلى هامش المعرض، نُظم لقاء «Sipping» بهدف جمع الشركات الإيطالية الـ150 المشاركة في الحدث.
النقاط الرئيسية
خلال أيام معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) (2-5 نوفمبر 2026)، يجتمع رجال الأعمال والمديرون وممثلو الشركات من جميع أنحاء العالم لمناقشة قضايا النفط والغاز والتقنيات والبنية التحتية للطاقة. ويتمحور النقاش هذا العام حول موضوع المياه. أو بالأحرى، الأمن الطاقي من خلال توافر الموارد المائية. وقد لفت الانتباه إلى هذه العلاقة التآزرية عبد الله بالالا، وهو مسؤول رفيع المستوى في وزارة الشؤون الخارجية للطاقة والاستدامة في الإمارات. «كل قرار يتعلق بالطاقة هو قرار يتعلق بالمياه»، هذا هو المبدأ الذي ينطلق منه تحليله. ويكمن الخطر، وفقًا لبلالة، في الاستمرار في تخطيط الاستثمارات في مجال الطاقة دون تقييم كافٍ لتوافر المياه اللازمة لتشغيل المنشآت. ويتعلق هذا المشكل بشكل خاص بالبنى التحتية الرقمية مثل مراكز البيانات، التي تدعم تطوير الذكاء الاصطناعي وتتطلب كميات هائلة من المياه لأنظمة التبريد. ووفقًا للتقرير Crosscurrents: Navigating the AI-Water-Energy Nexus، سيزداد الاستهلاك العالمي للمياه في مراكز البياناتمن 4.5 تريليون لتر في عام 2025 إلى 9.32 تريليون لتر في عام 2030.
وليس ذلك فحسب، بل إن المسألة تتعلق أيضًا بإنتاج الوقود نفسه أو معالجة المعادن الحيوية. إن تطوير مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين، وكذلك تحويل العمليات الإنتاجية إلى الطاقة الكهربائية، يُحدث تغييرًا جذريًّا في العلاقة بين استهلاك الطاقة وتوافر الموارد المائية.
استجابة الإمارات لنقص المياه
وتتصدى الإمارات العربية المتحدة لهذه المشكلات من خلال استراتيجية وطنية للأمن المائي تمتد حتى عام 2036 وتحدد هدفين: تخفيض إجمالي الطلب على المياه بنسبة 21%، والوصول إلى نسبة 95% في إعادة استخدام المياه المعالجة، التي يمكن بالفعل تخصيصها الآن لمختلف الاستخدامات الصناعية. علاوة على ذلك، يضم النظام الإماراتي حوالي 70 محطة لتحلية المياه. لكن جوهر المشكلة، كما يؤكد بالالا، يتعلق بشكل أساسي بالطريقة التي يتم بها تصميم البنى التحتية وتمويلها. لذا، ينبغي أن يدخل تقييم توافر المياه والتعرض للمخاطر المناخية في المراحل الأولية لتصميم أي محطة طاقة. كما يتضح البعد المالي للمشكلة من بيانات البنك الدولي. ففي البلدان النامية، تبلغ النفقات السنوية على المياه حوالي 164,6 مليار دولار، ولكن لتحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بمياه الشرب والمرافق الصحية، ستكون هناك حاجة إلى موارد إضافية تتراوح بين 131,4 و140,8 مليار دولار سنويًا.
معرض أديبك هو أحد أهم الأحداث العالمية في قطاع الطاقة. ويستقطب هذا المعرض، الذي يُقام في شهر نوفمبر من كل عام، إلى عاصمة الإمارات كبار الفاعلين في قطاع النفط والغاز، بدءًا من الشركات الدولية وصولاً إلى مصنعي التقنيات والمكونات. ويضم الوفد الإيطالي هذا العام حوالي 170 شركة، بدءًا من المجموعات الكبرى مثل Eni وSaipem وFincantieri وMaire Tecnimont وصولاً إلى الشركات المتوسطة الحجم التي تعمل في مختلف مراحل سلسلة التوريد.

