أليسي: «من أجل ممرات مينائية فعالة، المزيد والمزيد من الاتفاقيات الخارجية»
مقابلة مع مدير Adm: «يُعد تعزيز العلاقات المؤسسية وتطوير الأدوات المشتركة عاملاً حاسماً لمستقبل البحر الأبيض المتوسط والاقتصاد الأزرق»
بقلم كلوديو أنتونيلي
الضرائب غير المباشرة، والطاقة، والتجارة الإلكترونية، والرقابة، والأمن، والإيرادات. بمناسبة الاجتماع العام الأخير، أعلنت وكالة الجمارك والاحتكارات عن الأرقام. أكثر من 82 مليار من الإيرادات في عام 2025، بزيادة تبلغ حوالي 2 مقارنة بالعام السابق. إلا أن هناك قضايا مطروحة على طاولة النظام الإيطالي تتمثل في العولمة والمنصات الرقمية الجديدة التي ستندمج بشكل متزايد على المستوى الأوروبي. وقد تحدث المدير روبرتو أليسي مرارًا وتكرارًا عن تحويل الأنظمة من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي. الهدف: توفير حماية أكبر للمنتجات الإيطالية الصنع وتسريع الإجراءات الإدارية. ما هو التأثير الذي ستحدثه المستجدات التكنولوجية على اللوجستيات، لا سيما في الموانئ؟
سيدي المدير، يُعد البحر الأبيض المتوسط محورًا أساسيًا للتجارة الدولية. ما هي الأولوية الاستراتيجية لتعزيز دور إيطاليا كمركز تجاري في السنوات المقبلة؟
«الأولوية الأهم هي تجاوز النظرة المجزأة للنظام المينائي الإيطالي وتوجيه التنمية نحو نموذج متكامل. فاليوم، لم تعد الشركات اللوجستية الكبرى تقيّم الموانئ الفردية بشكل منفصل، بل تقيّم القدرة الإجمالية للبلد على تقديم خدمات فعالة وموثوقة ويمكن التنبؤ بها على طول سلسلة اللوجستيات بأكملها. وفي هذا السياق، لا يقتصر العامل الحاسم على البنية التحتية فحسب، بل يمتد ليشمل جودة تنظيم العمليات البرية. فالمواعيد المحددة والقواعد الواضحة والضوابط المتناسبة هي العناصر التي توجه خيارات المشغلين الدوليين. وبالنسبة لإيطاليا، فإن المنافسة تدور إذا حول القدرة على الظهور كمنصة لوجستية موحدة، قادرة على دمج الموانئ والمناطق الخلفية للشحن والشبكات البرية. وهذا يتطلب تنسيقًا أوثق بين الإدارات، واستخدامًا منهجيًا للتكنولوجيات الرقمية، وتخطيطًا متسقًا للاستثمارات».
ما هو الدور الذي تضطلع به وكالة الجمارك والاحتكارات في هذه الاستراتيجية؟
«لقد اتسع نطاق دور الوكالة تدريجيًّا. لم تعد الجمارك مجرد نقطة تفتيش على الحدود، بل أصبحت عنصراً هيكلياً في الكفاءة الشاملة للنظام اللوجستي. ويتجه الأمر نحو إدارة أكثر تطوراً للتدفقات، ترافق البضائع على طول سلسلة التوريد بأكملها ولا تقتصر على لحظة دخولها إلى الأراضي الوطنية. وفي هذا السياق، تلبي أدوات مثل التخليص الجمركي المسبق، والممرات اللوجستية السريعة، والنافذة الواحدة للرقابة الحاجة إلى تقليل المدة الزمنية وأوجه عدم اليقين التشغيلية. والهدف مزدوج: من ناحية، تسهيل التجارة المشروعة من خلال جعل مرور البضائع أكثر سلاسة؛ ومن ناحية أخرى، الحفاظ على معايير رقابة عالية من خلال نهج انتقائي قائم على تحليل المخاطر. ويحدد هذا التوازن بين التبسيط والرقابة إلى حد كبير القدرة التنافسية للنظام المينائي».
