نتائج شركة «أسيلسان» التركية: ارتفاع الإيرادات بنسبة 25٪ وربح صافي يبلغ نصف مليار يورو
أغلقت أكبر شركة دفاع في أنقرة النصف الأول من العام بإيرادات بلغت 88.5 مليار ليرة. وتم تعيين ألف موظف جديد للاستفادة من الزخم الذي أحدثه مؤتمر قمة الناتو الأخير
من 24Ore NextMed
ai preferiti su Google
يواصل قطاع الدفاع التركي مسار التوسع. وقد اختتمت شركة «أسيلسان» النصف الأول من عام 2026 بنتائج مالية قوية للغاية، مؤكدةً مسار نمو مستدام على الصعيدين التشغيلي والاستراتيجي. وقد سجلت الشركة، التي تُعتبر الشركة الأعلى قيمة في تركيا، إيرادات بلغت 88,5 مليار ليرة تركية (1,6 مليار يورو)، بزيادة نسبتها 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وقد كان الدفع الرئيسي وراء هذا النمو هو قطاعات التكنولوجيا المتطورة، بما في ذلك الدفاع الجوي، والرادار، والحرب الإلكترونية، والأنظمة البحرية، والإلكترونيات البصرية، والذخائر الموجهة، وحلول الأمن الحضري المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وهناك נתون آخر مهم يتعلق بالعقود الجديدة الموقعة خلال النصف الأول من العام، والتي بلغت قيمتها 4.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 72%. وقد ساهم هذا الارتفاع في توسيع محفظة الطلبات، التي ارتفعت بنسبة 45% لتصل إلى 23.2 مليار دولار. وبالتالي، يمثل حجم الطلبات المتراكمة أحد أهم مؤشرات القوة الصناعية والتجارية للشركة، فضلاً عن ثقة السوق في تقنياتها. وعلى صعيد الربحية، حسّنت «أسيلسان» هوامش أرباحها. وارتفع هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بمقدار 120 نقطة أساس، ليصل إلى 26,3%، في حين ارتفع الهامش الإجمالي بنسبة 31% ليصل إلى 23,2 مليار ليرة تركية (491 مليون يورو).
في النصف الأول من عام 2026، زادت الشركة استثماراتها المخصصة لتوسيع الطاقة الإنتاجية بنسبة 195٪، لتصل إلى 323 مليون دولار. وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت نفقات البحث والتطوير بنسبة 41٪، لتصل إلى 804 ملايين دولار. وقد وُجهت هذه الأموال إلى مجالات تُعتبر استراتيجية وتتميز بحواجز دخول عالية، مثل تقنيات الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض (LEO)، والحوسبة الكمومية، والأنظمة تحت الماء، وأنظمة الدفع، والإلكترونيات الدقيقة، وتقنيات الليزر، والذخائر الموجهة بعيدة المدى. كما قامت الشركة بتشغيل مراكز إنتاج واختبار جديدة بمساحة إجمالية تبلغ 17,360 مترًا مربعًا، مخصصة بشكل خاص للذخائر الذكية والدفاع الجوي والأنظمة تحت الماء، باستثمار قدره 40 مليون دولار. كما تم تعزيز البنية التحتية للروبوتات والأتمتة بشكل كبير في خطوط الإنتاج الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي والبحري. ووفقًا للإدارة، أدت هذه الإجراءات إلى زيادة القدرة على التسليم وسرعة الإنتاج والجودة الإجمالية للعمليات الصناعية. كما تم إنشاء 19 خطًا جديدًا للأتمتة الروبوتية خلال ستة أشهر، في حين يستعد موقع أوغولبي لبدء أولى أنشطته الإنتاجية.
من الناحية المالية، تؤكد شركة «أسيلسان» أنها حافظت على انضباط مالي صارم حتى في ظل مرحلة شهدت استثمارات مكثفة للغاية. بلغ التدفق النقدي التشغيلي خلال النصف الأول من العام 15,2 مليار ليرة تركية. وتمثل الالتزامات المالية 13,3% من إجمالي الأصول، في حين يبلغ معدل رأس المال 56%، وهو مستوى أعلى من متوسط القطاع. وقد نما إجمالي الأصول بنسبة 8%، بينما ارتفع صافي حقوق الملكية بنسبة 4%، مما يؤكد متانة هيكل الميزانية العمومية. علاوة على ذلك، انخفضت الذمم الدائنة التجارية بنسبة 17% مقارنة بنهاية العام السابق. ويؤكد الرئيس التنفيذي أحمد أكيول أنه «بعد الرقم القياسي التاريخي الذي تم تحقيقه في عام 2025، يُظهر النصف الأول من عام 2026 قدرة إضافية على التسارع». ووفقًا لأكيول، فإن نمو حجم الطلبات المتراكمة إلى ما يزيد عن 20 مليار دولار في عام 2025 يمهد الطريق لإمكانية الوصول إلى 30 مليار دولار في السنوات اللاحقة.
أما فيما يتعلق بالقطاع المدني، فيجدر الإشارة إلى المرحلة الجديدة من خط مترو هالكالي-مطار إسطنبول، المزود بتقنيات الإشارات الخاصة بالشركة، والاستخدام الأول لجهاز «القلب والرئة» Lifeline في عملية جراحية في القلب المفتوح. وبشكل عام، تم تعيين ألف موظف جديد، مع وجود نسبة كبيرة من الموظفين القادمين من الخارج. على الصعيد العالمي، تشير شركة «أسيلسان» إلى تزايد الاهتمام الدولي بتقنياتها، لا سيما في ضوء الأولويات التي برزت في قمة قمة الناتو في أنقرة، حيث اضطلعت الدفاعات الجوية المتكاملة والرادار والحرب الإلكترونية بدور محوري.
