ثلاثة مراسيم إصلاحية

الكويت تشدد إجراءات منح الجنسية. إجراءات رقابة بالتعاون مع الحلفاء وتقليص الرعاية الاجتماعية

نحو نموذج للمركزية التنفيذية. مزيد من الأمن وقيود على التصويت. خطر التأثير على الاستثمارات العقارية

من 24Ore NextMed

Il ministro degli esteri del Kuwait, Sheikh Jarrah Jaber Al-Ahmad Al-Sabah, ritratto durante una sua recente visita negli Usa REUTERS

2' دقيقة قراءة

Translated by AI
Versione italiana

2' دقيقة قراءة

Translated by AI
Versione italiana

تكتمل الدائرة بشأن تقييد منح الجنسية. لقد دخلت الكويت منعطفاً في تاريخها السياسي: من النظام الهجين الملكي-البرلماني الذي ميز الإمارة لعقود، والتي يقودها اليوم الشيخ ميشعل الأحمد الصباح، نحو نموذج مركزي للسلطة التنفيذية يعيد صياغة الهوية، والحقوق وعلاقات القوى الداخلية. وقد أدى التعليق شبه الكامل للحياة البرلمانية في مايو 2024 إلى تمهيد الطريق لسلسلة من المراسيم – 116/2024، و158/2024، وقبل كل شيء المرسوم الأخير رقم 52/2026 – تعيد تعريف المواطنة كأداة إدارية وأمنية، تُستبعد من اختصاص المحاكم وترتبط بشروط صارمة تتعلق بالجنسية الواحدة، والبيانات البيومترية، والإثبات الجيني للنسب.

جوهر الإصلاح قانوني وسياسي في آن واحد. تصنف المادة 22 من المرسوم بقانون رقم 52/2026 كل قرار يتعلق باكتساب الجنسية أو سحبها أو فقدانها على أنه «إجراء سيادي» لا يمكن الطعن فيه: وهو ما يمثل قطيعة واضحة عن الممارسة السابقة التي كانت تسمح بتقديم الطعون الإدارية حتى محكمة النقض. وفي الوقت نفسه، تفرض المادة 11 مكرر على المتجنسين التنازل عن أي جنسية أخرى، وإلا أصبح قرار التجنس باطلاً بأثر رجعي؛ وتربط المادة 16 الإلغاء بالفقدان التام للمزايا والحقوق الاقتصادية؛ ويحدد المادة 20 الحمض النووي والبيانات البيومترية كأدوات للتحقق.

Loading...

عمليات الإلغاء

وبذلك يتم تحديد نطاق «من هو المواطن» وفق معايير أكثر صرامة وتقنية، ولكن قبل كل شيء بضمانات أقل. وهناك عشرات الآلاف من الحالات قيد المراجعة: تشير التقديرات الداخلية إلى ما يصل إلى 70 ألف فرد بين من سُحبت جنسياتهم ومن يخضعون للتحقق، مع التركيز على حوالي 40 ألف امرأة حصلن على الجنسية عن طريق الزواج. والرسالة هي: سد الثغرات المتعلقة بالجنسية المزدوجة والوثائق غير القانونية؛ وإعادة صياغة التوازن الديموغرافي-السياسي من خلال الحد من توسع القواعد الانتخابية التي قد تشكل معارضة للمحور التقليدي للأسرة الحاكمة.

الرعاية الاجتماعية

على الصعيد الاقتصادي، تبدو أهداف سياسة التقشف واضحة. وهي تتمثل في تقليص عدد المستفيدين من الرعاية الاجتماعية بهدف خفض الإنفاق الهيكلي وتوفير هامش مالي لتمويل برنامج «الكويت الجديدة 2035». وعملياً، سيؤدي ذلك إلى توفير ما يصل إلى 17 مليار يورو بحلول عام 2031، وتحسين تقييم الديون السيادية. كما تلوح في الأفق إصلاحات سريعة – بدءاً من احتمال تطبيق ضريبة القيمة المضافة وصولاً إلى خصخصة المرافق العامة – وإعادة إطلاق مشاريع البنية التحتية التي توقفت. وهناك أيضًا مخاطر: هجرة السيولة إلى ولايات قضائية أكثر قابلية للتنبؤ، وانخفاض سيولة سوق العقارات في بيئة حيث يتمتع غير المواطنين بإمكانيات محدودة في امتلاك العقارات.

دول الخليج

يأتي الخيار الكويتي في إطار مسار أمني إقليمي: دمج قواعد البيانات مع الشركاء الخليجيين، والسجلات العابرة للحدود، وتوحيد البروتوكولات. إنه الانتقال من استثناء برلماني إلى التوافق مع نماذج أكثر مركزية. وإذا ظل تفكك المعارضة القبلية قابلاً للإدارة، فقد يتمكن الإمارة من ترسيخ «استقرار تكنوقراطي» يستبدل التناقضات بسرعة اتخاذ القرار والاستدامة المالية. ستكشف الفترة المقبلة الكثير: انتهاء مهلة الـ90 يوماً لشرط الجنسية الواحدة، والتنفيذ على نطاق واسع للضوابط البيومترية. وإذا تحسنت المؤشرات الكلية بينما بقي رأس المال والمواهب في الوطن، فسيبدو أن الرهان قد فاز. أما إذا تباطأت الاستثمارات وسوق العقارات، فقد تكون تكلفة السيادة الجديدة باهظة. على أي حال، فإن الإشارة واضحة بالفعل في الخليج: ففي مدينة الكويت، أصبحت الجنسية الأداة المحورية لنظام حكم جديد.

جميع الحقوق محفوظة ©
Loading...

Brand connect

Loading...