الحرب لا توقف بورصة تل أبيب: ارتفاع بنسبة 100% عن أدنى مستوياتها ورقم قياسي جديد لعام 2026
في الوقت الذي لا تزال فيه إسرائيل تواجه صراعات اندلعت في أعقاب مذبحة 7 أكتوبر 2023، تفاجئ الأسواق المستثمرين. يواصل مؤشرا TA-125 وTA-35 ارتفاعهما حتى عام 2026، مدعومين بقطاعات التكنولوجيا والدفاع والقطاع المالي. وقد تحول السوق الإسرائيلي إلى واحدة من أكثر الحالات إثارة للدهشة في عالم المال العالمي
بقلم فيتو لوبس
النقاط الرئيسية
في حين لا يزال اهتمام المستثمرين العالميين منصبًّا على وول ستريت، والذكاء الاصطناعي، والخطوات المقبلة للبنوك المركزية، هناك سوق فاجأ الجميع تقريبًا خلال العامين الماضيين بقدرته على الصمود. وهو السوق الإسرائيلي. على الرغم من الحرب المستمرة منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، والتي انخرطت فيها إسرائيل أولاً في قطاع غزة، ثم في مواجهة متوسعة بشكل متزايد مع حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، ومؤخراً مع إيران، تواصل بورصة تل أبيب إظهار قوة نسبية لم يكن ليتخيلها سوى القليلون في أعقاب ذلك اليوم.
الوضع الحربي
منذ بداية عام 2026، سجل مؤشر TA-125، وهو المؤشر الرئيسي للسوق الإسرائيلية الذي يضم أكبر 125 شركة من حيث القيمة السوقية، ارتفاعًا بنحو 11%. وكان أداء مؤشر TA-35، وهو مؤشر الشركات الكبرى، أفضل من ذلك، حيث ارتفع بنحو 15% خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
تكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة إذا ما وُضعت في سياق السنوات الأخيرة. ففي عام 2025، سجل مؤشر TA-125 ارتفاعًا تجاوز 50٪، في حين ارتفع مؤشر TA-35 بأكثر من 53٪، ليصنف ضمن أفضل أسواق الأسهم في العالم.
في العام الماضي
تكمن خصوصية الحالة الإسرائيلية في أن هذا الارتفاع حدث في الوقت الذي كان فيه البلد منخرطًا في صراع عسكري توسع نطاقه تدريجيًّا على مدار الأشهر. فقد تحولت الحرب ضد حركة حماس في قطاع غزة إلى مواجهة مباشرة مع ما يُسمى بـ«محور المقاومة» المدعوم من طهران. وبالتالي، وجد المستثمرون أنفسهم مضطرين إلى تقييم ليس فقط التكاليف الاقتصادية للحرب، بل أيضًا مخاطر تورط إيران بشكل مباشر، وهو احتمال أدى مرارًا وتكرارًا خلال الأشهر الماضية إلى تأجيج التوترات في أسواق الطاقة وأسعار النفط. خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، سجلت بورصة تل أبيب مرارًا وتكرارًا أعلى مستوياتها التاريخية. تجاوز مؤشر TA-125 عتبة 4,400 نقطة، بينما وصل مؤشر TA-35 إلى مستوى 4,628 نقطة. وقد كان الدافع الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو النتائج المالية للشركات، التي ظلت قوية على الرغم من السياق الدولي الذي يتسم بتضخم لا يزال مرتفعًا، وأسعار فائدة تقييدية، وتباطؤ في النمو العالمي.
كان الأداء القوي الذي أظهره السوق في الربع الأول ذا أهمية خاصة. فخلال العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم «Lion’s Roar»، والتي استمرت قرابة أربعين يوماً، لم يتخلَّ المستثمرون عن السوق. بل على العكس، أنهى مؤشر TA-35 الربع بارتفاع قارب 13٪، في حين ارتفع مؤشر TA-125 بنسبة تقارب 10٪، متفوقًا بذلك على العديد من المؤشرات الغربية.

