السياسة الدولية

«مصر تعمل في غزة من أجل حل الدولتين»

القاهرة مستعدة «للتعاون بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين الرئيسيين، وكذلك مع المنظمات الدولية المختصة، من أجل تنفيذ خطة السلام المكونة من 20 نقطة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة». ننشر كلمة السفير المصري في روما، بسام عصام رادي، بمناسبة الاجتماع الذي عُقد في وزارة الخارجية الإيطالية (فارنيسينا) للتحالف العالمي من أجل الدولتين

Bassam Essam Rady, Ambasciatore d’Egitto in Italia

3' دقيقة قراءة

Translated by AI
Versione italiana

3' دقيقة قراءة

Translated by AI
Versione italiana

تود مصر أن تعرب عن دعمها المستمر لإعلان نيويورك وملحقه، بما في ذلك خطة العمل للاستجابة الإنسانية وإعادة الإعمار. ويتمثل الهدف الأساسي للإعلان في التأكيد على أهمية ترسيخ حل الدولتين القائم على حدود 4 يونيو 1967، من خلال العمل عن كثب مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتحسين الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة وللتصدي للتصعيد الجاري في الضفة الغربية. ومن الأهمية بمكان ضمان التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما في ذلك خطة السلام المكونة من 20 نقطة التي طرحها الرئيس ترامب، والقرار رقم 2803 الصادر عن مجلس الأمن، وجميع قرارات مجلس الأمن الأخرى ذات الصلة. ومن حيث المبدأ، ترفض مصر رفضاً قاطعاً أي شكل أو نوع من أشكال التهجير القسري للفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولتحقيق هذا الهدف، من الضروري تحسين الوضع الإنساني من خلال: زيادة حجم ونوعية المساعدات الإنسانية، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع من وإلى قطاع غزة، وبدء أنشطة الإنعاش الأولي، بما يتوافق مع البروتوكول الإنساني المرفق باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025. ويجب إيلاء اهتمام خاص للمرضى والجرحى والفئات الأخرى من السكان المعرضين للخطر، مثل أولئك الذين يحتاجون إلى رعاية طبية خارج غزة.

معابر حدودية جديدة

لا يزال فتح المزيد من المعابر والتصدي للقيود الإسرائيلية المتعلقة بما يُسمى «قائمة السلع ذات الاستخدام المزدوج» أمرين أساسيين لتحسين الأوضاع الإنسانية العامة في القطاع. ورغم أن الوضع الإنساني في غزة قد تحسن قليلاً مقارنة بشهر يوليو 2025 بفضل تنفيذ خطة السلام المكونة من 20 نقطة، إلا أن الفلسطينيين في غزة ما زالوا، بعد مرور عام، يواجهون أزمة إنسانية خطيرة. وهذا يتطلب بذل جهود دولية متواصلة للحفاظ على وقف إطلاق النار، وتعزيز ودعم المنظمات الدولية والوكالات الإنسانية، وتمكينها من تقديم مساعدة فعالة للسكان. من جانبها، قامت مصر، اعتبارًا من 7 أكتوبر 2023، بتفعيل ممر إنساني وإبقائه قيد التشغيل، تم من خلاله تسليم ما يقرب من مليون طن من المساعدات، بما في ذلك المواد الغذائية والإمدادات الطبية والسلع الأساسية. ومع ذلك، فقد انخفض حجم المساعدات بشكل ملحوظ خلال العام الماضي. كما ينبغي الإشادة بالجهود التي بذلتها دول عربية وإسلامية أخرى.

Loading...

الرعاية الصحية

على صعيد الرعاية الصحية، تم نقل أكثر من 112 ألف فلسطيني من غزة ممن كانوا بحاجة إلى رعاية طبية، إلى جانب أفراد أسرهم، إلى المستشفيات المصرية والمرافق الميدانية المؤقتة. وبالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، ساهمت مصر في تجنب خطر حدوث مجاعة خطيرة في عام 2025 وتوفير المساعدة الغذائية لحوالي 1.6 مليون فلسطيني، من بينهم حوالي 400,000 شخص من الفئات الأكثر ضعفاً. وللأسف، لم تشهد المراحل الأولية من التعافي وإعادة الإعمار تقدماً ملحوظاً حتى الآن. وتؤكد مصر على أن القضايا الإنسانية لا ينبغي أن تخضع لاتفاقات ذات طابع سياسي أو أمني. لذلك، تحث مصر جميع الأطراف على الشروع دون تأخير في أنشطة الإنعاش الأولي، بما في ذلك إزالة الأنقاض، وإعادة تأهيل المساكن والمدارس والمستشفيات، فضلاً عن إعادة بناء البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والطاقة. وتعد هذه التدخلات أساسية لتمهيد الطريق أمام إعادة الإعمار، وتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان. […] ومن الضروري تكثيف الجهود الدولية لتزويد السلطة الفلسطينية بالدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والاقتصادي اللازم لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها وتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني. يمثل هذا الاجتماع فرصة لتحويل الرؤية إلى واقع والمبادئ إلى أفعال. يجب أن يكون عملنا موجهاً نحو العمل، وملموساً، وموجهاً نحو تحقيق النتائج. علينا أن نتعاون بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين الرئيسيين، وكذلك مع المنظمات الدولية المختصة، من أجل تنفيذ خطة السلام المكونة من 20 نقطة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتعزيز قدرات الشعب الفلسطيني، وضمان سيطرة الفلسطينيين على مواردهم الوطنية، ودعم القيادة الفلسطينية الشرعية ومؤسساتها الوطنية.

الأطراف المعنية

إن المشاركة الفعالة للأطراف الفلسطينية المعنية – بما في ذلك السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني – في تخطيط وتنفيذ إجراءات الإنعاش الأولي وإعادة الإعمار والتنمية أمر بالغ الأهمية. ويجب أن تستند هذه الخطط إلى الأولويات والاحتياجات الفلسطينية، وأن تتبع نهجاً حقيقياً «من القاعدة إلى القمة» يقوده الفلسطينيون أنفسهم. ومن واجبنا إجراء تقييم دقيق للوضع على الأرض، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية)، وتحديد الأدوار الخاصة بكل من الجهات الفاعلة الدولية والإقليمية. ويجب أن تهدف جهودنا الجماعية إلى الحفاظ على قابلية حل الدولتين للتطبيق. وينبغي أن يعزز الاجتماع الوزاري المقبل في نيويورك هذا الالتزام من خلال تحقيق نتائج ملموسة.

بسام عصام رادي هو سفير مصر لدى إيطاليا

جميع الحقوق محفوظة ©
Loading...

Brand connect

Loading...