كورديتش: «في الجبل الأسود، يمثل قطاع السياحة ثلث الناتج المحلي الإجمالي، ويحقق نمواً بنسبة 10% سنوياً»
تستعرض وزيرة السياحة في بودغوريتشا، سيمونيدا كورديتش، الاستراتيجيات الرامية إلى تجنب السياحة المفرطة، وإدارة المنشآت الفاخرة، والتكامل مع التقاليد المحلية. يتناقص عدد الأشخاص الذين يختارون قضاء إقامتهم بالكامل في وجهة واحدة، ولذلك «أطلقنا مبادرة Bridging Destinations بالتعاون مع إيطاليا واليونان وبلغاريا وكرواتيا وصربيا وألبانيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا» لتقديم عروض متكاملة
«لقد سجلنا في السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، وهو ليس نمواً عارضاً، بل يعكس اتجاهاً راسخاً. فعدد السياح وعدد الليالي المقضية في الفنادق في تزايد مستمر. منذ بداية العام، استقبلنا حوالي 2.2 مليون زائر، بزيادة قدرها 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي»، كما أوضح وزير السياحة في الجبل الأسود سيمونيدا كورديتش. بشكل عام، وفي نفس الفترة المرجعية، سجلت صناعة السياحة في هذا البلد البلقاني 13 مليون ليلة إقامة، بزيادة تقارب 10%. كما اتبعت الإيرادات هذا الاتجاه، حيث شهدت زيادة مستمرة مقارنة بالسنوات السابقة. «إذا قارنا النتائج مع تلك المسجلة في عام 2019»، تضيف كورديتش، «وهو عام مرجعي للسياحة العالمية، نجد أن الإيرادات نمت بنحو 80%. وهذا نتيجة مهمة بالنسبة لنا».
سيدي الوزير، ما هي مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد؟
«السياحة هي القطاع الاقتصادي الرئيسي في الجبل الأسود. فهي تساهم بنسبة 30% في ناتجنا المحلي الإجمالي، مما يمثل ثلث الدخل الإجمالي للاقتصاد الوطني. كما أن وزنها في الصادرات يتجاوز 50% من الإجمالي. لذا فهي صناعة أساسية، ونعتبرها استراتيجية. وهذا ليس خياراً شائعاً على الصعيد الدولي: فهناك عدد قليل نسبياً من الدول التي تمنح السياحة صفة القطاع الاستراتيجي. أما الجبل الأسود، فيعتبرها كذلك».
ما هي العوامل الأساسية التي تساهم في النمو؟
«السياحة هي نتاج جهد شامل وتشمل عمليًّا كل جانب من جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية. كما أنها تتعلق بالبنية التحتية، والتراث الثقافي، والمأكولات، وجودة العلاقات بين الناس. هدفنا هو إدارة كل هذه العناصر، وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق نمو متوازن وتحسين مستمر لجودة العروض. وهذا يعني الاستثمار في المرافق وأماكن الإقامة، وكذلك جذب العلامات التجارية الدولية المعروفة والموثوقة، مثل ريجنت، و«One&Only»، و«أمان»، و«موفنبيك»، و«سويسوتيل»، و«هيلتون»، و«هايات». إن وجود هذه الشركات يبعث برسالة من الاستقرار والجودة. كما أن موقع الجبل الأسود على الساحة السياسية الدولية له أهميته أيضًا. نحن على وشك الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا يعزز مكانتنا في المشهد السياحي الدولي. علاوة على ذلك، تم اختيارنا هذا العام من قبل اللجنة الأوروبية للسياحة كأفضل وجهة أوروبية بناءً على تقييمات الزوار، الذين أعربوا عن آرائهم بشأن تجربتهم في البلاد. ومنذ العام الماضي، أشغل أيضًا منصب رئيس اللجنة الإقليمية لأوروبا التابعة لمنظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة. وقد ساهم هذا المنصب في زيادة ظهور الجبل الأسود على الساحة الدولية، كما يوفر لنا منصة للمشاركة المباشرة في صياغة السياسات السياحية الدولية».

