التقرير في إطار برنامج Pns

الإنتاجية في عالم الغوص: 114 ألف يورو لكل موظف

تحدد دراسة نطاق الأعمال البحرية. أكثر من 7 مليارات من القيمة المضافة و2,840 براءة اختراع في التقنيات الاستراتيجية STEP. ومن المتوقع أن تحقق شركة «فينكانتييري» إيرادات تبلغ 1.1 مليار في أنشطة هذا القطاع

Drone sottomarino

4' دقيقة قراءة

Translated by AI
Versione italiana

4' دقيقة قراءة

Translated by AI
Versione italiana

في مجال الأمن، فإن القطاع تحت الماء، على عكس القطاع البري والفضائي، يتميز بنطاق أقل تحديدًا. ولذلك، يصعب تصنيفه من الناحية الإحصائية، لكنه يوفر ميزة هائلة. فهو لا يشهد فقط طفرة في النمو، بل يتقاطع أيضًا مع العديد من الأنشطة المتعددة المجالات. بدءًا من صناعة السفن، مرورًا بالمنتجات الرقمية، وأدوات الصيانة في الأعماق الكبيرة، وصولًا إلى بوالص التأمين. وكل هذه الأنشطة تشهد توسعاً كبيراً لأسباب جيوسياسية ومتعلقة بالتطور التكنولوجي (انظر مراكز البيانات والطاقة البحرية). ولتسليط الضوء على الأرقام، تم مؤخراً نشر تقرير صادر عن Pns (المركز الوطني للقطاع تحت المائي) وUnioncamere وAssonautica. يقدم التقرير خريطة اقتصادية وصناعية أولية للقطاع البحري الإيطالي، الذي يُنظر إليه ليس فقط كقطاع إنتاجي، بل كمجال استراتيجي يتلاقى فيه كل من الدفاع والطاقة والبحث وبناء السفن والاتصالات والمراقبة البيئية. تحتوي قاع البحار على أصول حيوية، وهي صعبة المراقبة وتتطلب حلولاً متطورة للاستكشاف والمراقبة والاتصال والتدخل. ولهذا السبب، يُعد البيئة تحت الماء اليوم المختبر الأكثر تقدماً، الذي يتميز بكثافة تكنولوجية عالية وذو آثار قوية ذات الاستخدام المزدوج، المدني والعسكري.

أرقام المحيط التحتي

لا توجد اليوم تصنيفات «أتيكو» محددة قادرة على تحديد الأنشطة تحت الماء بشكل حصري. ومن خلال مسح أولي شمل حوالي 1,700 كيان يُحتمل أن تكون نشطة في هذا المجال، تم إجراء إحصاء أولي لـ 223 شركة، منها 189 شركة مرتبطة بشكل كامل بقاعدة بيانات اقتصادية قادرة على توفير تحليل كمي دقيق. وستوظف هذه الشركات الـ 189، في عام 2023، 63,458 موظفًا، وستحقق إيرادات تبلغ 30.5 مليار يورو وقيمة مضافة تبلغ 7.3 مليار يورو. وقد كان النمو بين عامي 2019 و2023 قوياً: فقد ارتفعت الإيرادات بنسبة 49,5٪، وهو ما يتجاوز بكثير متوسط القطاعات التي تنتمي إليها هذه الشركات، في حين نمت العمالة بنسبة 7,6٪. كما أن الإنتاجية مرتفعة: حيث تتجاوز القيمة المضافة لكل موظف 114 ألف يورو، أي ما يقارب ضعف متوسط القطاعات المرجعية. تستوعب الشركات العشرين الكبرى ما يقرب من 90% من العاملين وإجمالي المبيعات، وهو ما يدل على وجود سلسلة إمداد تجمع بين كبار الموزعين الوطنيين وشبكة من الموردين المتخصصين.

Loading...

أرقام شركة «فينكانتييري»

ومن بين الشركات المشمولة في هذا النطاق، تبرز بالطبع شركة «فينكانتييري». فقد بدأت الشركة التي يقودها بييروبرتو فولجيرو استثماراتها في القطاع تحت المائي منذ حوالي ثلاثة أعوام من خلال كيان مخصص، هو «Underwater Hub»، الذي يجمع بين ثلاثة محاور. المجال الأول هو التراث التاريخي الذي تعود جذوره إلى «دلفينو»، أول زورق تم بناؤه في إيطاليا في أواخر القرن التاسع عشر، والذي يضم أكثر من 180 وحدة تم تصنيعها، ويستمر اليوم في برنامج «U212 NFS» (غواصة المستقبل القريب). أما المحور الثاني فيضم عمليات الاستحواذ التي تمت بالفعل – شركة «WASS»، المتخصصة في أجهزة التنفيذ والتدابير المضادة، وشركة «Remazel»، وهي شركة مقرها في بيرغامو تضم 200 مهندس وتختص بمعدات تثبيت الأجهزة في قاع البحر. أما المحور الثالث فيتمثل في مجال العمليات غير التقليدية تحت الماء، حيث يُعهد بالدور الرئيسي إلى شركة IDS في بيزا، ويركز على الأجهزة والبرمجيات اللازمة للحلول الروبوتية والطائرات بدون طيار. في 6 يوليو الماضي، أعلنت «فينكانتييري» عن إبرام اتفاقيات لأربع عمليات استحواذ استراتيجية – «نيكست جيو سولوشنز» و«WSense» و«غرال تك» و«ديفكوم» – بتكلفة أولية تبلغ حوالي 600 مليون. وقال فولجيرو: «تحول تاريخي»، يهدف إلى جعل هذا العملاق ليس مجرد شركة بناء سفن فحسب، بل مشغلًا متكاملًا في الاقتصاد تحت الماء. فالشركات الأربع التي تم الاستحواذ عليها هي، في الواقع، أجزاء لا تتجزأ من نطاق الأنشطة تحت الماء. من الإصلاح إلى إخراج المركبات من الخدمة، ومن العلوم الجيوبحرية إلى أنظمة الاتصالات اللاسلكية، وصولاً إلى الطائرات بدون طيار الحقيقية. ويتمثل هدف «فينكانتييري» في توفير قدرات شاملة (من الاتصالات إلى المركبات وصولاً إلى الخدمات) بشكل أفقي مع الشركات المختلفة وبشكل رأسي مع المشاريع الفردية. مثل نظام «ديب» (DEEP)، الذي يُعد نظامًا يضم أنظمة متعددة، أو توريد محطات الإرساء في أعماق البحار، أو تركيب مكررات الألياف الضوئية (من خلال شركة «إكستيرا»). في العام الماضي، سجل قطاع الأنشطة تحت الماء في «فينكانتييري» إيرادات بلغت 667 مليون، لكنه سيحقق هذا العام بمفرده إيرادات تتجاوز 1,1 مليار مع أرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) تبلغ 220 مليون. وهذه الأرقام ستساهم بأكثر من 60 مليون في إجمالي الأرباح (بلغت أرباح المجموعة في النصف الأول من العام 102 مليون). وهذا دليل على الأهمية الخاصة لقطاع الأنشطة تحت الماء. وهي أهمية كبيرة وشاملة في آن واحد. وهو نفس المفهوم الذي يبرز من تقرير شركة «PNS»، وبالتالي بالنسبة لسلسلة التوريد بأكملها.

الطابع الشامل للقطاع

وليس من قبيل الصدفة أن القطاعات الأكثر تمثيلاً في إيطاليا من حيث عدد الشركات هي البحث والتطوير، وتكنولوجيا المعلومات، والإلكترونيات والبصريات، وبناء السفن، بالإضافة إلى قطاعات متنوعة في مجالات الميكانيكا والهندسة والمعدات الكهربائية. وتشمل التطبيقات الملاحة، والمراقبة، والاتصالات البحرية، وأنظمة الدفع، وبناء السفن، والمسح الجيوفيزيائي، ورصد البيئة. وقد ارتفعت قيمة المنتجات من 1.1 مليار في عام 2013 إلى 3.5 مليار في عام 2022، بزيادة بلغت 216٪، مما يدل على تسارع قوي جدًا في التخصص. دون أن ننسى قدرة التكنولوجيا تحت الماء على دفع عجلة التطور التكنولوجي. يؤكد التقرير على عاملين تمكينيين: الابتكار ورأس المال البشري المؤهل. تمتلك الشركات المشمولة في المسح 12,659 براءة اختراع، منها 2,840 في تقنيات STEP الاستراتيجية (المعرَّفة على أنها تقنيات تمكينية في الاتحاد الأوروبي)، مع تركيز شديد للغاية في منطقتي لومبارديا ولازيو. ويبلغ عدد الموظفين الحاصلين على شهادات جامعية 25,403 موظفًا، أي ما يعادل 40% من الإجمالي، مما يؤكد أن القطاع يتطلب كفاءات متقدمة. وتساهم جميع هذه العوامل مجتمعة في مفهوم لم يعد من الممكن تجاهله، ألا وهو مفهوم التنافسية الصناعية التي تسير جنبًا إلى جنب مع السيادة التكنولوجية والأمن القومي.

اقرأ المقال المطول من Lab24

جميع الحقوق محفوظة ©
Loading...

Brand connect

Loading...